شمس الدين السخاوي

78

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

العتيقة وأنه سمع من ولده الولي واشتغل يسيرا وحضر الدروس وتكسب بالشهادة وكان ساكنا خيرا خطب بجامع القيمري في سويقة صفية وقرأ الميعاد والحديث بين يدي الشيخ محمد الحنفي ، وأجاز لي . ومات في أواخر جمادى الثانية سنة أربع وخمسين بعد أن تعلل مدة وصار يمشي على عكازين رحمه الله . محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن محمد المحب أبو الشفاء بن الشهاب بن ناصر الدين المقرئ المالكي ويعرف بابن الفرات باسم النهر . ولد في سنة سبعين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة وقرأ بها القرآن وتلا به لأبي عمرو علي الفخر الضرير وللسبعة إلا حمزة على الشمس الشراريبي وأخذ الفقه عن عبيد البشكالسي والشهاب المغراري وفي النحو عن المحب بن هشام قرأ عليه جميع التوضيح لأبيه وسمع على قريبه ناصر الدين محمد بن الحسن ابن الفرات الحنفي وأبي الفرج بن الشيخة وجلس يؤدب الأطفال برأس الزجاجيين أخذ عنه ابن فهد والبقاعي وقال أنه مات بالقاهرة في يوم الاثنين ثامن جمادى الثانية سنة ثمان وأربعين ودفن من الغدو وجمهور أسلافهم مالكيون رحمه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سعيد بن سالم بن نمر بن يعقوب بن عبد الله بن صبح البهاء أو حامد بن الصدر أبي الطيب بن البهاء الأنصاري الخزرجي الدمشقي الشافعي ويعرف بابن أمام المشهد . ولد سنة سبع وستين وسبعمائة وأسمع من بعض أصحاب الفخر وابن القواس وأجاز له العز بن جماعة وأحمد بن سالم المكي والكمال بن حبيب وعلي بن يوسف الزرندي وغيرهم ونشأ نشأة حسنة فاشتغل بالفقه وتميز فيه وتأدب وأفتى ودرس وناب في الإمامة بالجامع الأموي بدمشق وفي القضاء أيضا لكنه امتنع منه في ولاية الشهاب الحسباني ، وكان لينا خيرا حسن السيرة لديه فضيلة . مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة . ذكره شيخنا في أنبائه ومعجمه والمقريزي في عقوده وابن فهد في معجمه . محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان الشمس المصري الصوفي نزيل مكة ويعرف بابن النجم . سمع بمصر فيما أحسب من قاضيها أبي البقاء السبكي وصحب يوسف العجمي وصار من مريديه ونظر في كتب الصوفية وغيرها من كتب العلم ومال فيما بلغني لابن عربي وكتب بخطه كتبا وفوائد منها على ما ذكر لحفظ النفس والمال : الله حفيظ قديم أزلي حي قيوم لا ينام ، وذكر أن من قال ذلك إلى جهة مال له غائب حفظ ، وجاور بمكة نحو ثمانية عشر عاما وتأهل بها وولد